محمد جواد المحمودي

433

ترتيب الأمالي

قالوا : نفعل . فلمّا مات فعل به ولده ما أوصاهم به ، فلمّا ذرّوه قال اللّه جلّ جلاله للبرّ : اجمع ما فيك ، وقال للبحر : اجمع ما فيك . فإذا الرجل قائم بين يدي اللّه جلّ جلاله ، فقال اللّه عزّ وجلّ : ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن يفعلوه بك ؟ قال : حملني على ذلك - وعزّتك - خوفك . فقال اللّه جلّ جلاله : فإنّي سأرضي خصومك ، وقد آمنت خوفك ، وغفرت لك » . ( أمالي الصدوق : المجلس 53 ، الحديث 3 ) ( 3171 ) 6 - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن مثنّى ، عن ليث بن أبي سليم قال : سمعت رجلا من الأنصار يقول : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مستظلّ بظلّ شجرة في يوم شديد الحرّ إذ جاء رجل فنزع ثيابه ثمّ جعل يتمرّغ في الرّمضاء « 1 » ، يكوي ظهره مرّة وبطنه مرّة وجبهته مرّة ويقول : يا نفس ذوقي ، فما عند اللّه عزّ وجلّ أعظم ممّا صنعت بك . ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينظر إلى ما يصنع . ثمّ إنّ الرجل لبس ثيابه ثمّ أقبل ، فأومأ إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بيده ودعاه فقال له : « يا عبد اللّه ، لقد رأيتك صنعت شيئا ما رأيت أحدا من النّاس صنعه ، فما حملك على ما صنعت ؟ ! فقال الرجل : حملني على ذلك مخافة اللّه عزّ وجلّ ، وقلت لنفسي : يا نفس ذوقي فما عند اللّه أعظم ممّا صنعت بك . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لقد خفت ربّك حقّ مخافته ، وإنّ ربّك ليباهي بك أهل

--> ( 1 ) تمرّغ في التراب : تقلّب . ورمض الشيء : اشتدّ حرّه ، يقال : رمضت الأرض : اشتدّ عليها وقع الشمس . والرمضاء : شدّة الحرّ . والأرض أو الحجارة الّتي حميت من شدّة وقع الشمس . ( المعجم الوسيط ) .